أحمد بن محمد القسطلاني
382
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
بن جبير ) الكوفي ( عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : قدم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه ) مكة في عمرة القضية ( فقال المشركون : إنه ) أي الشأن ( يقدم عليكم وفد ) بالفاء الساكنة والرفع فاعل يقدم أي جماعة ولأبي الوقت وقد بالقاف المفتوحة فالضمير في أنه للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي أنه يقدم عليكم عليه السلام والحال أنه قد ( وهنتهم ) أي الصحابة ، ولابن عساكر : وهنهم بحذف الفوقية يعد النون أي أضعفهم ( حمى يثرب ) فأطلع الله نبيه عليه الصلاة والسلام على ما قالوه ( فأمرهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يرملوا ) بضم الميم ( الأشواط الثلاثة ) الأول ليرى المشركين قوّتهم بذلك ( وأن يمشوا ما بين الركنين ) اليمانيين حيث لا يراهم قريش إذ كانوا من قبل قعيقعان وهو لا يشرف عليهما ( ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط ) السبعة ( كلها إلا الإبقاء عليهم ) بكسر الهمزة والرفع فاعل لم يمنعه أي إلا إرادة الرفق . ( وزاد ) وللأصيلي قال أبو عبد الله : وزاد ( ابن سلمة ) حماد فيما وصله الإسماعيلي ( عن أيوب ) السختياني ( عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ) أنه ( قال : لما قدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) مكة ( لعامه الذي استأمن ) أي دخل في الأمان ( قال ) لأصحابه : ( ارملوا ليري ) عليه الصلاة والسلام ( المشركين ) بضم الياء وكسر الراء وفي اليونينية ليرى المشركون ( قومهم والمشركون من قبل ) أي من جهة جبل ( قعيقعان ) بضم القاف الأولى وكسر الثانية . وهذا الحديث سبق في باب كيف كان بدء الرمل من الحج . 4257 - حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ : إِنَّمَا سَعَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( محمد ) هو ابن سلام ( عن سفيان ) وللأصيلي وابن عساكر أخبرنا سفيان ( بن عيينة ) الهلالي مولاهم الكوفي الأعور أحد الأعلام ( عن عمرو ) بفتح العين ابن دينار ( عن عطاء ) هو ابن رباح ( عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : إنما سعى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أي رمل أي هرول ( بالبيت ) عند الطواف به ( وبين الصفا والمروة ليري ) عليه الصلاة والسلام ( المشركين قوته ) . 4258 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ : تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَيْمُونَةَ وَهْوَ مُحْرِمٌ وَبَنَى بِهَا وَهْوَ حَلاَلٌ وَمَاتَتْ بِسَرِفَ . قَالَ أَبُو عَبْدُ اللهِ . وبه قال : ( حدّثنا موسى بن إسماعيل ) المنقري التبوذكي قال : ( حدّثنا وهيب ) بضم الواو مصغرًا ابن خالد ( قال : حدّثنا أيوب ) السختياني ( عن عكرمة ) مولى ابن عباس ( عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : تزوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ميمونة ) بنت الحارث الهلالية وسقط لفظ ميمونة لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر ( وهو محرم ) بعمرة القضية ( وبنى بها وهو حلال وماتت ) بعد ذلك ( بسرف ) في الموضع الذي بني بها فيه وهو على عشرة أميال من مكة سنة إحدى وخمسين . ( قال أبو عبد الله ) : أي البخاري وسقط هذا لغير الأصيلي . 4259 - وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ . ( وزاد ) ولأبي ذر : زاد بإسقاط الواو ( ابن إسحاق ) محمد فقال : ( حدثني ) بالإفراد ( ابن أبي نجيح ) عبد الله ( وأبان بن صالح عن عطاء ومجاهد عن ابن عباس قال : تزوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ميمونة في عمرة القضاء ) وهذا وصله ابن إسحاق في سيرته وكان الذي زوجها منه العباس بن عبد المطلب وكانت أختها أم الفضل تحته . 44 - باب غَزْوَةُ مُوتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّأْمِ ( باب غزوة موتة ) بضم الميم وسكون الواو من غير همز للأكثر ( من أرض الشام ) بالقرب من البلقاء في جمادى الأولى سنة ثمان وسقط باب لأبي ذر وابن عساكر فغزوة رفع . 4260 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلاَلٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ ، وَهْوَ قَتِيلٌ فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ لَيْسَ مِنْهَا شَىْءٌ فِي دُبُرِهِ يَعْنِي فِي ظَهْرِهِ . [ الحديث 4260 - أطرافه في : 4261 ] . وبه قال : ( حدّثنا أحمد ) هو ابن صالح أبو جعفر المصري كما بينه أبو علي بن شبويه عن الفربري وبه جزم أبو نعيم وقال الكلاباذي : هو أحمد بن عيسى التستري المصري الأصل ، وقيل أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب قال : ( حدّثنا ابن وهب ) عبد الله المصري ( عن عمرو ) بفتح العين ابن الحارث الأنصاري المصري ( عن ابن أبي هلال ) سعيد الليثي المدني ( قال : وأخبرني ) بالإفراد قال في الفتح : وهذا عطف على محذوف وقع مبنيًّا في باب جامع الشهادات من السنن لسعيد بن منصور حيث قال : حدّثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال أنه بلغه أن ابن رواحة فذكر شعرًا له قال : فلما التقوا أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل ثم أخذها